السني يدعو المجتمع الدولي لدعم العملية الانتخابية أكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر محمد السني أن الجولة الثالثة من مباحثات المسار الد…


السني يدعو المجتمع الدولي لدعم العملية الانتخابية

أكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر محمد السني أن الجولة الثالثة من مباحثات المسار الدستوري بين مجلسي النواب والدولة لم يكتمل الاتفاق فيها مؤكدا أن هناك بعض النقاط التي لازالت عالقة ولكنها في واقع الأمر جوهرية وأساسية ، وهذه النقاط هي التي تُعطل حتى الآن استكمال المسار الدستوري أو القاعدة الدستورية ، أياً كانت التسميات ، هذه التسميات والتي في حد ذاتها محل خلاف وجدل أيضاً.”
جاء ذلك في كلمته أمام مجلس الأمن خلال جلسته المخصصة للنظر في البند المعنون “الحالة في ليبيا”
واعرب السني عن تحفظه على الآلية الحالية المتبعة لاختيار المبعوث الأممي، والتي تعطي مجلس الأمن اليد العليا في حسم الاختيار، أما أصحاب الشأن، الدولة المعنية بالأمر، فيتم تبليغنا باسم المرشح فقط لرفع العتب، ومهما كان رأي الدولة سلباً أو اجاباً يظل رأي لا يرتقي للتنفيذ
مؤكداً أنه لنجاح عمل أي مبعوث ووسيط دولي يجب أن يبدأ تشاوره بخصوص أي مرشح أولاً مع الليبيين، ويتأكد من التوافق بين الأطراف السياسية المعنية قبل طرح الاسم على مجلس الأمن، لأن من المفترض أنه مبعوث وممثل الأمين العام وليس مبعوث أو ممثل مجلس الأمن، “حينها نؤكد لكم أنه سيكون من الصعب رفض الترشيح من أعضاء المجلس عند علمهم بوجود توافق محلي بالخصوص
وأشار السني إلى “حجم الانقسام داخل هذا المجلس، مما يؤثر سلباً على مصير الشعب الليبي، الذي أصبح للأسف رهينة خلافات أعضاء المجلس وبعض القوى الإقليمية المتدخلة بشكل مباشر في الشأن الليبي،
مشيرا الى أن الأزمة في ليبيا ليست مختزلة في شخص المبعوث أو قدراته، من إيماننا أن الصراع الدولي والتدخلات الخارجية، وانقسام مجلس الأمن، هي الأسباب الحقيقية وراء فشل جميع مبادرات البعثات الأممية سابقاً بغض النظر عن من يترأسها، ومن هنا نسجل اعتراضنا”
وأردف “رغم ذلك فإننا نتطلع إلى اللقاء الذي سيجمع رئيسي مجلس النواب ومجلس الدولة في جنيف كما تم الإعلان عنه، ونأمل أن يتحقق فيه التوافق على كافة النقاط المتبقية ، حتى نستطيع كسر هذا الجمود السياسي والمضي قدماً لعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية على قاعدة صحيحة وفي أقرب وقتٍ ممكن، وضمان مشاركة واسعة من كافة الأطراف السياسية دون اقصاء متعمد لأحد،
واشار السني إلى أن المفوضية العليا للانتخابات قد أعلنت أنها مستعدة لإجراء الانتخابات في أكثر من مناسبة، حال تم التوافق على القوانين وزوال ما اعتبرته القوة القاهرة ، فأننا ندعو من جديد مجلس الأمن بتفويض الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة لدعم العملية الانتخابية وإرسال فرق تقييم الاحتياجات فوراً، ودعم المفوضية العليا للانتخابات مبكراً ومساعدتها في الاستعداد للانتخابات المرتقبة في جميع مراحلها، بمجرد التوافق على القوانين والجدول الزمني الخاص بها، وهنا نتحدث عن دعم فني ولوجستي وتقني، ومراقبة دولية وإقليمية، حتى لا يضيع الزخم الحالي، ولضمان أن تكون العملية الانتخابية شفافة ونزيهة يقبل بها جميع الأطراف، ونتفادى أي محاولات للتزوير أو التلاعب أو التشكيك في النتائج كما يخشى البعض”.

ودعا السني أنباء الشعب الليبي أن “يلتفوا حول كل المبادرات والمقترحات التي من شأنها تعزيز بناء الثقة ونبذ العنف وخطاب الكراهية وانهاء جذري للأزمة، وعدم الارتهان للأجنبي”.

#ليبيا_تنتخب