قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند إن العملية السياسية في ليبيا تشهد تقدمًا إلى الأمام، وإن المرحلة القادمة هي الانتخابات التي يتعين على الليبيين أن يقرروها ويضعوا شروطها.
السفير الأمريكي وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية أمس أضاف أن موقف بلاده هو العمل على ضمان سلامة العملية الانتخابية بالشكل الذي يدفعها للسير قدمًا، وبأن يكون هناك موقف واضح بشأن أولئك الذين يثيرون العنف أو يمنعون الناس من التصويت بأنهم سيدفعون الثمن، مشددًا على أن نزاهة العملية الانتخابية سيضمن للناس أن تكون هناك نتائج طيبة لليبيا.
وأبدى نورلاند تفهمه بشأن المخاوف حول بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية والجدل الذي يدور حولهم، مؤكدًا أن بلاده تؤيد إجراء الانتخابات دون أي إقصاء.
وتابع : “نحن على علم بجهود التشويه والتضليل لتوظيف الفضاء الإعلامي لجعل البيئة الانتخابية أكثر صعوبة واستغلال البيئة الانتخابية”، مشيرًا إلى أن بلاده ستقوم بدعم الجهود من أجل جلب مراقبين دوليين ليتسنى لهم مراقبة العملية الانتخابية.
وأضاف: “إنه منذ وقت ليس بالبعيد تعرضت مدينة طرابلس للقصف، وكانت هناك صراعات حقيقية ، ونحن الآن في مرحلة حيث إن هناك عملية سياسية تتقدم إلى الامام ، والمرحلة القادمة هي الانتخابات وإنها السنة الثالثة التي أقضيها كسفير للولايات المتحدة في ليبيا، ولم أظن خلال السنتين الماضيتين أننا سنصل إلى مرحلة يمكننا فيها الحديث ليس حول متى وما إذا كنا سنقوم بإجراء الانتخابات، ولكن كيف سنجري هذه الانتخابات”.
وحول تأمين العملية الانتخابية، أشار نورلاند إلى أنه من المهام الرئيسة لحكومة الوحدة هي تمهيد الطريق لإجراء انتخابات ناجحة، وإن على الحكومة ووزارة الداخلية مسؤولية كبيرة في تأمين الانتخابات، ولذلك عندما نسمع بمراكز انتخابية قد تم قفلها فإننا نتوقع من الحكومة أن تقوم بشيء حيال ذلك.
وأكد على الدور الهام لحكومة الوحدة ووزارة الداخلية في تأمين الانتخابات وتمكين الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع ونزاهة الانتخابات، مشيرًا إلى أن المراقبين الدوليين سيلعبون دورًا مهمًا جدًا فيها، لافتًا إلى أن هناك مؤشرات على أن ألفين أو ثلاثة آلاف من المراقبين الليبيين على الأقل سيكون لهم دور مهم، إضافة إلى مراقبين من الاتحاد الاوروبي والاتحاد الإفريقي و”مركز كارتر” في الولايات المتحدة، وكلهم أعربوا عن رغبتهم في إرسال مراقبين للانتخابات في ليبيا.
وأوضح أن من المظاهر المهمة هو وجود مراقبين دوليين قبل بداية الانتخابات، بالإضافة إلى مراقبة الفضاء الاعلامي والأعمال التي يقوم بها البعض لتخويف الناس وإحداث بلبلة وتشويش، وإرسال رسائل بأن الخطوات المختلفة ستؤدي إلى إحداث أزمة، وهناك أشخاص مصممون على استغلال الفضاء الإعلامي.
ونبه السفير نورلاند إلى أهمية التركيز على الفضاء الإعلامي، داعيًا المواطنين الليبيين عند مشاهدتهم لما ينشر على قنوات التواصل الاجتماعي التوقف والتأمل والقيام ببعض التحليلات، والتي سيدركون بعدها أن هؤلاء يحاولون استغلالهم للإبقاء على استمرار عدم الاستقرار في ليبيا، مؤكدًا أن مصلحة الولايات المتحدة والمجموعة الدولية هي في رؤية ليبيا ناجحة ومستقرة.
وأعرب عن اهتمام بلاده بدعم جهود التأمين السيبراني للانتخابات؛ لأن هناك من يحاول استغلال الفضاء الإعلامي، وإنه من واجب المواطنين الليبيين التحلي بالمسؤولية في معالجة المعلومات التي يتلقونها، وعدم السماح بأن يتم استغلالهم من هؤلاء.
واختتم السفير الأمريكي مقابلته بالتأكيد على أن العملية السياسية التي تجري في ليبيا حاليًا والاستعدادات للانتخابات لا تتعلق بالمجموعة الدولية ولا بالدبلوماسيين، بل تهم الشعب الليبي الذي ستتيح له الفرصة للتعبير عن رأيه، معربًا عن الأمل في أن تجرى العملية الانتخابية ويقوم خلالها الليبيون بالاستماع إلى كل المرشحين، وباتخاذ قراراتهم بانتخاب من يريدون، واستبعاد من لا يريدونه، وعدم السماح بأن يتم استغلالهم من قبل أولئك الذين يحاولون تخريب العملية الانتخابية.











