المشري يلوح بعدم الإعتراف بنتائج الانتخابات المقبلة

TRIPOLI, LIBYA - JANUARY 21: Libyan State Supreme Council President Khalid al-Mishri speaks during an exclusive interview in Tripoli, Libya on January 21, 2020. (Photo by Hazem Turkia/Anadolu Agency via Getty Images)

قال رئيس مجلس الدولة خالد المشري إن إجراء الانتخابات بالطريقة التي خطط لها مجلس النواب وفي هذه الظروف الخاصة من تاريخ ليبيا قد يؤدي إلى حرب أهلية.

المشري وفي مقابلة مع برنامج “المسائية” الذي بث على قناة “الجزيرة” أمس الخميس، رأى أن مجموع النتائج المترتبة تشكل خطرًا حقيقيًا على واقع الشعب الليبي ومستقبله.

وتابع: “أن أي نتائج ترتب عن هذه الانتخابات لن يتم الاعتراف بها؛ لأنها تفتقد للمصداقية والقبول من طرف عموم أبناء الشعب الليبي”.

وأشار المشري إلى أن استقرار ليبيا يتوقف على درجة الالتزام بمقررات الأمم المتحدة.

وقال المشري: إن مجموعة القوانين المتعلقة بانتخاب الرئيس وقانون الانتخابات البرلمانية تضمنت عن قصد مجموعة من المغالطات والمخالفات، وأقرت من المجلس دون أن تعرض على أعضاء مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لسير العمل في المجلس.

وأشار إلى أنه تم الطعن في هذه القوانين لدى الدائرة الدستورية ولن يتم الاعتراف بالنتائج المتربة عليها.

وأضاف: “هذه القوانين أعدت خارج مقرات مجلس الليبي، ولم تراعِ الاتفاق السياسي ومخرجات الحوار الوطني الليبي، ما يجعلها قوانين لاغية؛ لأنها غير قانونية أو دستورية”.

وواصل حديثه بالقول: “إن الصراع في ليبيا تحول إلى صراع حول النصوص القانونية والدستورية”.

وأردف: “أنصار وداعمو الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بعدما فشلوا في حسم المعركة ميدانيًا بالسلاح انتقلوا إلى مستوى النصوص الدستورية لإيصاله للحكم بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة، وضد إرادة الشعب الليبي، والدول التي تدعم حفتر تريد الاستفادة من الموارد الطبيعية والاقتصادية الليبية وموقعها الاستراتيجي”.

وتابع مزاعمه بالقول : “الدول الداعمة لحفتر هي من كان وراء صياغة القوانين الخاصة بالانتخابات الرئاسية التي تم تفصيلها على مقاس خليفة حفتر”.

وادعى المشري أن هذه الدول تعتقد أن رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة يمكنه أن يهزم حفتر في الانتخابات، لذلك تم صياغة تلك القوانين بما يمنع الدبيبة من خوضها.

وأكمل: “إن خليفة حفتر لن يكون رئيسًا لليبيا ولو على جثث الليبيين، وإذا حدث وأصبح حفتر رئيسًا لليبيا فإن أبناء ليبيا في مدن ومحافظات المنطقة الغربية سيقاومون بالسلاح مما سيدخل البلاد في حرب أهلية”.

وعن الدور التركي في ليبيا، كشف المشري أنه هو من كان وراء الاستعانة بتركيا لمواجهة حفتر وقواته في ساحات المعركة، بعدما تم التأكد بأنه يتلقى الدعم العسكري من فرنسا والإمارات العربية المتحدة ويستعين بالمرتزقة، بحسب إدعائه.

وشدد المشري على أنه لا يتفق مع استمرار الوجود التركي في ليبيا، لكنه يريد انسحابًا مرتبًا وفق أجندة محددة يتم بناؤها على أساس الاحتياجات والأولويات العسكرية والأمنية التي يريدها الشعب الليبي.

ودعا جميع الفرقاء السياسيين الليبيين إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه في الوثيقة الدستورية والاتفاق السياسي ومقررات مجلس الأمن.

وخلص المشري إلى القول: إن الأمم المتحدة تملك التأثير اللازم في المشهد الليبي، وإن الاستقرار في ليبيا متوقف على مدى التزام جميع الأطراف الليبية بمقررات الأمم المتحدة.