**أمام مجلس الأمن.. السفير “السني” يطالب بإنهاء المراحل الانتقالية وملاحقة شبكات تهريب النفط الليبي**
دعا مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير طاهر محمد السني، مجلس الأمن الدولي إلى تجاوز المقاربات النمطية وكسر الجمود السياسي في البلاد، مؤكداً أن الاستقرار لن يتحقق إلا عبر إجراءات ملموسة تُنهي كافة المراحل الانتقالية وتُخرج ليبيا من تحت أحكام الفصل السابع.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير السني أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المخصصة للنظر في البند المعنون “الحالة في ليبيا”.
أشاد السني بالتوافقات الأخيرة المعلنة بين أطراف لجنة (4+4) بشأن مشاريع القوانين الانتخابية الرئاسية والبرلمانية، وآلية اختيار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأكد السني أن القوانين الانتخابية ليست غاية بحد ذاتها، بل هي الأداة المباشرة لتمكين الشعب الليبي من اختيار قياداته، مشدداً على أن مبدأ “الملكية الليبية للعملية السياسية” يجب أن يتحول إلى ممارسة فعلية تحترم إرادة المواطنين، وأن يقتصر الدور الدولي على الدعم والمسانده لا البديل.
وفي الملف الاقتصادي، حذّر السفير من استمرار عرقلة تنفيذ اتفاق توحيد الميزانية والإنفاق العام رغم مرور أشهر على توقيعه، داعياً إلى حماية الاستقرار النقدي والدينار الليبي، ودعم استقلالية مصرف ليبيا المركزي بعيداً عن التجاذبات السياسية.
كما ربط السني تدهور الخدمات الأساسية – وفي مقدمتها أزمة الكهرباء – بنشاط شبكات الفساد وتهريب الوقود والنفط الخام، واصفاً إياها بـ “الجرائم الاقتصادية المنظمة”. وطالب مجلس الأمن ولجنة العقوبات بعدم الاكتفاء بإدراج ناقلات فردية، بل ملاحقة كافة الأفراد والكيانات والشبكات الدولية والمحلية المتورطة في نهب ثروات البلاد.
ورحّب السني بقرار لجنة الجزاءات الصادر مؤخراً والذي يتيح للمؤسسة الليبية للاستثمار إعادة استثمار الأرصدة النقدية المجمدة لمنع تآكل قيمتها السوقية، مجدداً مطالبة ليبيا برفع أسماء مواطنين انتفت أسباب إدراجهم على قوائم العقوبات منذ سنوات.
على الصعيد الأمني، أوضح السني أن حكومة الوحدة الوطنية تستكمل استراتيجيتها للتعامل مع المشهد الأمني عبر إعادة تنظيم وإدماج التشكيلات القابلة للانضباط في مؤسسات الدولة الرسمية.
وشدد السني على رفض وإدانة منطق الاغتيال السياسي واستهداف المنشآت الحيوية والنفطية، مؤكداً أن الشارع الليبي يتطلع لخطوات شجاعة تُفضيل إلى:
توحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادة مدنية.
حصر السلاح بجميع أنواعه بيد الدولة.
إنهاء كافة أشكال التواجد الأجنبي في البلاد.
واختتم السني كلمته بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية لبلاده في معادلة أمن حوض المتوسط واستقرار ممرات الطاقة والتجارة بين أفريقيا وأوروبا، داعياً المجتمع الدولي إلى بناء شراكة ندية متكافئة تحترم السيادة الوطنية وتنهي الصراعات بالوكالة.
#ليبيا_تنتخب












